هادي خارج اللعبة والإمارات تؤيد

اثار اعلان النظام الاماراتي اليوم رسميا قبوله خطة الحل السياسي الأممية القاضية باستبعاد الفار المطلوب للعدالة عبد ربه منصور  ونائبه الجنرال محسن تماما من المعادلة السياسية اليمنية، ردود فعل سياسية واسعة خصوصا وأنه كشف الغطاء عن الذرائع التي ضجت بها العائلات الوراثية الحاكمة في الامارات لأكثر من سنة في تبرير عدوانها الهمجي على اليمن بعدما ظلت تتذرع بـ  ” شرعية زائفة”  في مشاركتها النظام السعودي العدوان البربري على اليمن والمستمر منذ 19 شهرا.

وأعلن وزير الخارجية الاماراتي أنور قرقاش اليوم في سلسلة تغريدات بحسابة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” للمرة الأولى تعاطى العائلات الوراثية الحاكمة مع ما سماه” فرصة لتحقيق الحل السياسي الشامل لكل المكونات في اليمن” مضيفا ” آن الأوان لترك منطق السلاح و العنف بين اليمنيين، وخريطة الطريق فرصة لتغليب العقل و الحوار” في اشارة إلى خطة الحل السياسي التي قدمها ولد  الشيخ خلال مشاوراته  الأخيرة في صنعاء والرياض.

واكد قرقاش الذي عرف في مناسبات  عدة بإطلاق التصريحات المتخبطة ونفيها إن ” هدف الحل السياسي تغليب مصلحة اليمن واستقرار المنطقة، وجهود الأمم المتحدة فرصة للعودة إلى المسار السياسي بين اليمنيين، الخيارات البديلة مظلمة” مؤكدا أن “دولة الإمارات تدعم جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ مدركة أن مهمة الوسيط دائما ما تكون صعبة، خطة الطريق تمثل حلا سياسيا للأزمة اليمنية”.

لكن تغريدات قرقاش، المرتعشة، لم تخل من اتهامات حيث عاد وقال إن ” انتهاك الحوثيين لوقف إطلاق النار يهدد أجواء الحل ويوطد خيار استمرار الحرب” ولم يغفل النعقيق بمغالطات تحالف العدوان السعودي الذي يصف العدوان السعودي الاماراتي على اليمن بانه حرب داخلية يمنية.

وانسحبت القوات الاماراتية من المحافظات اليمنية الشمالية رسميا قبل عدة اشهر، غير أنها عززت من قواتها في المحافظات الجنوبية بعد اجتياحها بتسهيلات من قوى الحراك الجنوبي ومليشيا الفار هادي ، في حين ظهرت في الآونة الأخيرة تقود مشروعا مستقلا يحاكي مشروعها في ليبيا بقيادة الجنرال حفتر، حيث تدعم مليشيا عميلة يقودها الوزير المعين من هادي هاني بن بريك الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للمحافظات الجنوبية، وتناهض كليا أي تواجد لحكومة الرياض في المحافظات الخاضعة لسيطرة قواتها الغازية.

وقال مراقبون إن الاعلان الاماراتي الأخير بشأن الموقف من شرعية هادي وحكومته والذي جاء متعارضا مع موقفها المعلنة منذ بدء  العدوان السعودي الاماراتي الهمجي على اليمن تحت مظلة التحالف الذي أعلن شن حرب على اليمن لاعادة الحكومة الشرعية يعكس حال التخبط الذي يعصف بالعائلات الوراثية الحاكمة في الإمارات والتي كشفت بموقفها هذا أنها تنفذ اجندات خارجية وتقود حربا بالوكالة، خصوصا وأن مبادرة الحل السياسي التي قدمها ولد الشيخ مؤخرا، لم تكن سوى مبادرة اميركية اعلنها قدمها وزير الخارجية الاميركي جون كيري وحظيت بتأييد بريطاني.

واذ اعتبر البعض أن اعلان الامارات جاء في اطار محاولات يائسة للتنصل عن مسؤوليتها حيال الخراب الذي تعرض له اليمن والهروب من مسؤولياتها القانونية حيال ما ارتكبه تحالف العدوان السعودي من مجازر بحق المدنيين ترقى إلى جرائم الحرب فقد اعتبر آخرون أن الاعلان لم يكن سوى اعلان رسمي بانتقال الإمارات بقيادة محمد بن زايد من مربع الحرب المباشرة إلى لعب دور جديد يتمثل بالمشروع التقسيمي الكارثي في  اليمن .

واشار هؤلاء إلى أن الامارات التي تكبدت خسائر فادحة في عدوانها الهمجي على اليمن ولا تزال تشارك فيه بالغارات الجوية وفرض سيطرة عسكرية على المحافظات الجنوبية لاكمال سيناريو انفصال اليمن، لن تكون بمنأى عن استحقاقات هذا الدور في الفترة المقبلة، كما لن تكون بمنأى عن استحقاقات مالية باهضة التكاليف، ستضاف إلى خسائرها في هذه الحرب العبثية والتي وضعت الامارات في دوامة استحقاقات قادمة مع اليمنيين مفتوحة على كل الاحتمالات.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق