خيبة الإمارات في الاستعانة بشركة بلاك ووتر في العدوان على اليمن

وجه أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية أمس صفعة قوية لدولة الإمارات الشريك الرئيس للعدوان الصهيوأمريكي على اليمن، تمثلت في خيبة أملها من جديد في تحقيق أي تقدم في جبهات القتال عقب الاستعانة بمقاتلين مرتزقة من شركة بلاك ووتر الأمريكية.
الشركة الأمنية ذات الصيت السيئ منيت يوم الثلاثاء 8 ديسمبر بخسارة ثقيلة في اليمن، بعد مصرع أربعة عشر من عناصرها بينهم قياديان، الأول مستشار بريطاني برتبة كولونيل، والآخر استرالي، إضافة إلى بريطاني وفرنسي وجنسيات أخرى.
تفاصيل اليوم الأسود للشركة السوداء في اليمن كانت باختصار في وقوعهم لقمة سائغة لأبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية في جبهتي ذباب ومعسكر العمري بمحافظة تعز، حيث كانوا يحاولون التقدم من خلال جبهة المخا بمظلة من القصف المكثف للطائرات والبوارج الحربية لكن دون أن يحققوا شيئاً.
الشركة الأمريكية إذاً هي في طريقها لخسارة سمعتها، حالها كحال الآليات العسكرية المتطورة، التي تقهقرت أمام صناديد قوات الجيش واللجان الشعبية في جبهات الحدود داخل الأراضي السعودية وصارت تتحطم كقوالب الثلج.
لابد من أن واشنطن تشعر بغصة ومرارة الندم إثر بيعها أسلحة لجيش هش كالجيش السعودي، الذي ترك باستخدامه للأسلحة الأمريكية على الرغم من تطورها، سمعة سيئة ستظل لعقود قادمة ترافق سمعة الأسلحة التي تبيعا الدولة الأولى في تصدير الأسلحة في العالم.
استعانة الإمارات بعناصر شركة بلاك ووتر جاءت بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في جنودها، لاسيما بعد محرقة صافر في 4 سبتمبر الماضي، والتي قتل فيها ما يزيد عن خمسين جندياً وآخرين قتلوا في المحافظات الجنوبية، اضطرت الدولة التي لم تعرف الدخول في حرب قط في تاريخها إلى إعلان أيام الحداد، وتنكيس الأعلام، وإعلان يوم للشهيد.
وفي حين أعلنت الإمارات حينها وبعدها بأيام عن إحصائية لعدد قتلاها لم تتجاوز الـ53 قتيلاً، فضحت الصور التي علقتها في يوم الشهيد بعد ذلك عن عدد آخر تجاوز العدد الذي أعلنت عنه بأضعاف.
الملفت في استعانة الإمارات بمرتزقة بلاك ووتر هو أن المرتزقة الكولومبيين كانوا أنفسهم متشائمون من القتال باسم الإمارات، الأمر الذي دفعها إلى منحهم الكثير من الإغراءات، من بينها وفقاً لمصادر مطلعة، منحهم الجنسية الإماراتية وألف دولار إضافي أسبوعياً.
الجدير ذكره أن بلاك ووتر هي شركة أمنية للحراسات الخاصة، يتم تجميع مرتزقتها من الشواذ واللقطاء في أوروبا وأمريكا وغيرها، وقد تأسست وفق القوانين الأمريكية التي تسمح بمصانع وشركات عسكرية خاصة، ورغم ذلك تعرضت لانتقادات واسعة بعد نشر كتاب “مرتزقة بلاك ووتر.. جيش بوش الخفي”، الذي قال إنها تدعم الجيش الأمريكي بالعراق فيما يخضع جنودها للحصانة من الملاحقات القضائية، تقدم الشركة خدماتها للحكومات والأفراد من تدريب وعمليات خاصة، ويبلغ معدل الدخل اليومي للعاملين في هذه الشركة بين 300 و 600 دولار.
وأُميط اللثام عن نشاط “بلاك ووتر” (جيش الماء الأسود) في العراق لأول مرة عندما أعلن في 31 مارس 2004 عن مقتل لأربعة من جنود هذه الشركة كانوا يقومون بنقل الطعام.
وقد شغل أحد المستشارين القانونين لرئيس الأمريكي السابق ريغن منصباً هاماً في هذه الشركة.

مقالات ذات صلة

إغلاق